أبو الحسن الأشعري
590
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
المحفوظ ثم هو من بعد ذلك مع تلاوة كل تال يتلوه مع خطّ كل من يكتبه ومع حفظ كل من يحفظه فكل تال له فهو ينقله إليه بتلاوته وكذلك كل كاتب « 1 » يكتبه فهو ينقله إليه « 2 » بخطّه وكذلك كل حافظ فهو ينقله إليه بحفظه « 3 » فهو منقول إلى كل واحد على حياله وهو جسم قائم مع كل واحد منهم في مكانه على غير النقل « 4 » المعقول من نقل « 5 » الأجسام وهو مرئىّ ندركه بالابصار ، كذا حكم الكلام عند هؤلاء ، فهو جسم خارج عن « 6 » قضايا سائر الأجسام سواه لا يشبهه شيء من الأجسام ولا يشبه شيئا منها ، في معناه : ان لم يكن هذا هكذا « 7 » فليس القرآن مخلوقا عندهم وليس بمسموع « 8 » عندهم وقالت طائفة أخرى منهم : القرآن جسم من الأجسام قائم باللّه في غير مكان ومحال ان يكون بعينه ينتقل أو ينتقل لأنه لا يجوز عند هؤلاء النقلة الا عن مكان فلما كان القرآن عندهم جسما قائما باللّه لا في مكان وأحالوا الزوال الا عن مكان أحالوا ان ينقل القرآن ناقل لا اللّه « 9 » ولا أحد من خلقه ، فإذا تلاه تال أو كتبه كاتب أو حفظه حافظ فإنما ذلك عند هؤلاء يأتي به « 10 » اللّه يخلقه مع تلاوة كل من تلاه
--> ( 1 ) يكتبه . . . كاتب : ساقطة من ق س ح ( 2 ) إليه : كله د ( 3 ) بحفظه : بخطه ق س ( 4 ) النقل : في د مثال النقل بحروف أصغر من عادة الناسخ ( 5 ) نقل ح فعل د ق س ( 6 ) عن : من د ( 7 ) هذا هكذا : هكذا س ح ( 8 ) مخلوقا . . . بمسموع : مخلوقا مسموع ح ( 9 ) لا اللّه ح لان اللّه د ق س ( 10 ) به : بها س ح